محمد صادق الخاتون آبادي

14

كشف الحق ( الأربعون )

فيجب على كل إنسان أن يبذل جدّه ، وجهده بمقدار ما تسعه الطاقة البشريّة لتحصيلها ، ولا يهبط همته بفهمها . فانقدح في ذهني القاصر أن أؤلف بتوفيق اللّه سبحانه رسالة مختصرة في هذا الباب ، وأجمع في الأثناء أربعين حديثا من الأحاديث المعتبرة المأثورة عن الأئمة الطاهرين سلام اللّه عليهم أجمعين بحيث يمكن أن يستفيد منها كل شريف ودني ، وينتفع من فوائدها ؛ وأن تحتوي على سبب غيبته ببيان واضح ، يتناسب وفهم الطالبين . وكان ذلك من بركات عهد ، وأوان ، وثمرات الأمن والأمان ، لأيام الدولة العظمى الخوالي السعيدة ، وسلطنة سلطان سلاطين العالم ، وباسط مهاد الأمن والأمان ، مظهر الجود الربّاني ، وارث الملك السليماني ، ملجأ سلاطين كامكار ، ملاذ الخوانين ، مجمع القدرة والاقتدار على الجور والظلم ، ممهد أساس العدل والتمكين ، مشيّد بناء الشرع الرفيع نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ « 1 » السلطان بن السلطان ، والخاقان بن الخاقان ، سمي خاتم الأنبياء ، السلطان محمد شاه قاجار خلّد اللّه ملكه ، ومدّ اللّه ظلال جلاله على روؤس الأنام ، ومتّع اللّه المؤمنين ببقائه إلى ظهور دولة خاتم الأوصياء صلوات اللّه عليه وعلى آبائه الطاهرين ؛ وقد وصل إلى نظره الشريف ، آملا أن يحظ بقبول طبعه الأقدس ، وأن يعود ثوابه لهذا العهد ذي الآثار المباركة . وسميته ب كشف الحق . وقد دعا هذا الحقير إلى تحرير هذه الرسالة المختصرة وتسجيل فضائل وخصائص ومعجزات وأحوال خاتم الأوصياء وصاحب العصر والزمان عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وغرائب زمان الغيبة وأحوال وعلائم ظهوره وكيفية رجعته ورجعة خاتم الأنبياء محمد المصطفى ، وخامس آل العباء سيد الشهداء ، وباقي أئمّة الهدى سلام اللّه عليهم أجمعين ، ليكون له ذخيرة يوم المعاد ،

--> ( 1 ) الأنعام : 83 .